الاسير سامي ابو دياك ...اهمال طبي قاتل تصاعد الجرائم الطبية والتنكيل بالجرحى والمصابين

في . نشر في الاخبار

الاسير سامي ابو دياك ...اهمال طبي قاتل تصاعد الجرائم الطبية والتنكيل بالجرحى والمصابين

 

أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان سياسة الاهمال الطبي واصابة الاسرى بأمراض خطيرة وصعبة قد تصاعدت في السنوات الاخيرة، اضافة الى ازدياد عدد الاسرى الجرحى والمصابين برصاص الجيش الاسرائيلي، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2016 ، 43 اسيرا واسيرة من الجرحى والمصابين ليرتفع عدد المرضى والمصابين  في سجون الاحتلال الى اكثر من 1800 حالة مرضية منها 95 حالة مصابة بالاعاقة والشلل و 25 حالة مصابة بالسرطان والاورام الخبيثة .

الاسير سامي ابو دياك نموذجا :

وقالت الهيئة  ان الذي تعرض له الاسير سامي ابو دياك سكان جنين منذ شعوره بالالم في سجن رامون ونقله الى مستشفى اساف هروفيه يوم 3/9/2015 هو اغتيال طبي مقصود وناتج بفعل اطباء ومسؤولين والذين يتعاملون كانهم رجال مخابرات .

واوضحت الهيئة ان الاسير سامي ابو دياك يصارع الموت بسبب ما اصابه من تسمم وتلوث في الامعاء بعد إجراء عملية استئصال ورم له في مستشفى سوروكا الاسرائيلي ، وأنه بعد (4) ايام من إجراء العملية وقبل ان يتشافى وتقطب جروحه نقل الى مستشفى الرملة الذي هو اسوأ من السجن وهو عبارة عن قسم عزل وغير مهيء لاستقبال مثل هذه الحالات المرضية الصعبة.

و أنه في اليوم الخامس تم نقله الى مستشفى اساف هروفيه ظهرا وتم إعادته بنفس اليوم الى الرملة حوالي الساعة العاشرة ليلا، ومن ثم تم نقله الى مستشفى سوركا في بئر السبع، وجرت عمليات النقل وهو في حالة صحية صعبة ، وكان  متعبا وغير قادر على الوقوف وبطنه مفتوح ويتدلى من بطنه كيس البراز.

وقد اعيد مرة اخرى من مستشفى سوروكا الى سجن الرملة، وهناك تدهورت حالته بشكل سريع مما استدعى نقله الى مستشفى آساف هروفيه، حيث بلغت حالات نقل الاسير ابو دياك (5) مرات من مستشفى الى آخر وخلال 48 ساعة مما ادى الى ارهاقه صحيا واصابته بالتسمم.

ويذكر ان الاسير سامي ابو دياك الذي يقبع في مستشفى الرملة الاسرائيلي اجريت له 3 عمليات استئصال اورام من الامعاء، ودخل في حالة غيبوبة عدة مرات.

مخالفة القوانين الدولية:

لقد أجازت سلطات الاحتلال لنفسها مخالفة اتفاقيتي جنيف، الثالثة والرابعة، وانتهاك المواثيق الدولية الأخرى، وتجاوزت كل القوانين والأعراف الإنسانية؛ إذ صادرت حق الأسرى في العلاج والرعاية الطبية، ما داموا خاضعين للحجز وحيثما كان المكان. بل إنها تفننت في إلحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم، لدرجة أن أغلب من خرجوا من سجونها، بعد انقضاء محكومياتهم، قد ورثوا من سجونهم أمراضا كثيرة ومختلفة وخطيرة. وهكذا تحولت السجون إلى معازل - أو مقدمات - للموت البطيء.

في آيار/مايو2010أصدرت منظمة الصحة العالمية قراراً يدين إسرائيل، لإهمالها الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين داخل سجونها ومعتقلاتها، ودعت المؤسسات الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل والفوري لدى سلطات الاحتلال، لإجبارها على تقديم العلاج لهم. ودعت لتشكيل لجنة دولية من الأطباء المتخصصين للكشف عن الحالات المرضية الحرجة، وتقديم العلاج العاجل والسريع لهم.

ولكن إسرائيل - التي تعتبر نفسها دولة فوق القانون - لم تتجاوب مع هذا النداء، ولا مع أي نداء آخر، ولم تسمح لأي من اللجان الدولية أو الفرق الطبية، بزيارة سجونها للاطلاع على الأوضاع الصحية، أو لتقديم العلاج للمرضى فيها. لكنها في حالات نادرة  أفرجت عن بعض منهم ممن أدركت أنهم وصلوا إلى حافة اليأس، هروبا من تحميلها المسؤولية عن وفاتهم.

الشهداء الاسرى:

وأشارت الهيئة ان عدد شهداء الحركة الاسيرة بلغ (207) شهيدا بينهم 55 شهيدا سقطوا بسبب الاهمال الطبي و 71 شهيدا سقطوا نتيجة استخدام التعذيب المميت والمشرع قانونيا في سجون الاحتلال، 74 نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال والاعدام خارج نطاق القضاء ، بالاضافة الى 7 شهداء اسرى سقطوا بعد اصابتهم باعيرة نارية وهم داخل السجون والمعتقلات.

 

وقالت انه على مدار الخمسة سنوات الاخيرة سقط 9 شهداء في صفوف الاسرى داخل السجون او بعد تحررهم بأشهر عديدة بسبب اصابتهم بأمراض خطيرة وهم: عرفات جرادات، ميسرة ابو حمدية، اشرف ابو ذريع، زهير لبادة، حسن ترابي، زكريا عيسى ، فادي الدربي، جعفر عوض، غسان الريماوي.

واوضحت هيئة الاسرى ان عدد من الاسرى المرضى داخل السجون حياتهم مهددة بالموت في اية لحظة خاصة القابعين في مستشفى الرملة الاسرائيلي والمصابين بأمراض صعبة جدا.

وعزت هيئة الاسرى الى تصاعد سقوط الشهداء الاسرى وتزايد الاصابة بالأمراض في السنوات الاخيرة الى :

  • عدم وجود فحوصات دورية ومنتظمة للاسرى لتشخيص امراضهم مبكرا.
  • عدم وجود اطباء مختصين في عيادات السجون، ومعظمهم من الاطباء المتدربين.
  • المماطلة الطويلة في إجراء الفحوصات او العمليات الجراحية للاسرى.
  • عدم معرفة طبيعة الادوية التي يتلقاها الاسرى من قبل اطباء السجن.
  • عدم السماح لأطباء فلسطينيين وعرب بإجراء فحوصات للاسرى داخل السجون.
  • عدم وجود مستشفيات لائقة ومجهزة طبيا لاستيعاب الاسرى المرضى وتقديم العلاج لهم.
  • المماطلة في إدخال الاجهزة الطبية المساعدة للاسرى المحتاجين خاصة ذوي الاعاقة.
  • الظروف غير الصحية في السجون واستخدام وسائل القمع المضرة صحيا بحق الاسرى كالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت إضافة الى الضغوطات النفسية والعقوبات المستمرة من مداهمات ونقل تعسفي و حرمان من الزيارات وغيرها.
  • نقل الاسرى المرضى الى المستشفيات بواسطة سيارة البوسطة وليس في سيارات اسعاف مما يزيد من تفاقم الامراض في اجسامهم
  • أماكن احتجاز قديمة وغير ملائمة صحياً، ومكتظة في كثير من الأحيان،لا تتوافق مع المعايير الدولية،
  • سوء التغذية وافتقار وجبات الطعام إلى العناصر الأساسية. إضافة إلى قذارة مياه الشرب، الناتجة عن عدم تنظيف الخزانات وتطهيرها، بصورة دورية.
  • صعوبة الظروف المناخية وتقلبها، صيفاً وشتاءً. وإذا كان هذا أمرا طبيعيا، فما ليس طبيعيا، عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للاحتماء من ذلك، فمن الثابت أن سلطات الاحتلال لم تتخذ أي وسيلة لحماية المحتجزين، من الحرارة المرتفعة أو البرودة البالغة، لا في السجون المغلقة، ولا في معتقلات النقب المفتوحة.
  • العزل الانفرادي لفترات طويلة، قد تصل إلى سنوات طوبلة، والضغوطات النفسية المتواصلة وسوء المعاملة والتفتيش العاري والإذلال المتعمد، والحرمان من زيارات الأهل. مما يلحق الأذى بصحة الأسير ونفسيته، ويسبب له الكثير من الأمراض الجسدية، والصدمات النفسية والعصبية الحادة، وحالات الاكتئاب والانطواء الشديدة، والقلق وصعوبة النوم.
  • تشريع التحقيق والتعذيب قانوناً، وتنوع أشكاله الجسدية والنفسية، بتأثيراته الصحية المختلفة، التي قد تصيب الأسير بالضعف الجنسي، أو العقم، أو الجلطة الدماغية، أو الإعاقة الدائمة.
  • التنكيل بالأسرى الجرحى وتركهم ينزفون حتى الموت، أو اقتحام غرف المرضى داخل ما يُسمى بمستشفى الرملة، وتعذيبهم، ومساومتهم للإدلاء بالمعلومات، مقابل تقديم العلاج والدواء. والكثير من هؤلاء تم انتزاع اعترافاتهم، للأسف، بمثل هذه الطريقة. وقد لوحظ في السنوات الأخيرة تصاعد هذه الممارسات، وتصاعدت أكثر مع بدء الهبة الجماهيرية في الضفة والقدس مطلع شهر أكتوبر الماضي..
  • افتقار السجون والمعتقلات الإسرائيلية للعيادات المتخصصة، المجهزة بالأدوات والأدوية اللازمة، لأي من المرضى العاديين، أو ذوي الاحتياجات الخاصة منهم. كما تفتقر للأطباء المقيمين والمتخصصين والمرشدين الاجتماعيين والمعالجين النفسيين، وفي بعض الأحيان تتحول "العيادات" إلى أماكن للتحقيق والضغط والابتزاز، ويتجرد الطبيب أو ممرض السجن من أخلاقيات المهنة.
  • عدم إجراء الفحوصات المطلوبة، وأحياناً تتم من وراء الأبواب المغلقة، مما يقود إلى عـدم تشخيص المرض بشـكل سـليم، ومن ثم عدم القدرة على وصف الـدواء والاكتفاء بدلا عنه بمسكن (الأكامول) الرخيص.
  • انتشار ظاهرة الأخطاء الطبية ، وهذا يعود الى أن أغلب الأطباء داخل ما تُسمى بعيادات السجون، هم أطباءً حديثو التخرج، قليلو التجربة، يمكن وصفهم بالمتدربين، الذين لم يحصلوا بعد على الإجازة الطبية القانونية.
  • احتجاز الأسرى في مناطق تقع في محيط بيئة ملوثة بحكم قربها من مفاعل ديمونا وفي محيط المناطق التي تدفن فيها مخلفات ديمونا، وكانت وزارة البيئة الإسرائيلية قد نشرت تقريراً في كانون الثاني/ يناير2010، حذرت فيه من وجود نفايات سامة وخطرة، في منطقة النقب، المقام عليها سجون (بئر السبع، نفحة، ريمون وأنصار3) و التي تحوي بين جدرانها قرابة نصف إجمالي الأسرى ، قد تسبب الإصابة بأمراض خبيثة ومنها السرطان، كونها منطقة قريبة من "مفاعل ديمونا" وتستخدم لدفن النفايات النووية ومادة الأسبست التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض مسرطنة. ومع ذلك فلم تتخذ إدارة السجون أية إجراءات لحماية آلاف الأسرى هناك، أو نقلهم إلى سجون ومعتقلات أخرى.
  • الإهمال الطبي المتعمد، والمماطلة في تقديم العلاج للجرحى والمرضى، ممن تظهر عليهم أعراض المرض، وعدم توفير العناية الطبية المناسبة لهم، أو إجراء العمليات الجراحية في أوقاتها، مما يؤدي إلى استفحال المرض البسيط وتحوله، فيما بعد، إلى مرض مزمن وخطير يصعب علاجه ويكون سببا رئيسيا في وفاة الأسير داخل السجن أو بعد خروجه بفترة وجيزة.
  • هناك اعتقاد سائد لدى الفلسطينيين باستخدام أجساد الأسرى لتجارب طبية لأدوية مختلفة - الاعتقاد بأن اسرائيل تحقن الأسرى بفيروسات مسرطنة، ففي نيسان/ابريل عام 2013،اتهمت صحيفة البراﭬدا الروسية إسرائيل، بحقنها بعض الأسرى الفلسطينيين - الذين اقترب موعد إطلاق سراحهم - بفيروسات خطيرة تؤدي لإصابتهم بالسرطان. ورغم نفي إسرائيل ما قالته الصحيفة، إلا أن السؤال يظل قائماً: هل حقاً تحقن إسرائيل الأسرى بالفيروسات؟