الحجر الصحي ارشادات وتوجيهات اسرية اجتماعية

في . نشر في مقالات

بقلم : أ. ابراهيم نجاجرة

الحجر الصحي ارشادات وتوجيهات اسرية اجتماعية

(لنعمل من هذه العزله الطوعية والالزامية تجربة ناجحة ذات هدف ومغزى ونقطه تحول وانطلاق )

لا شك ان هذه التجربة وهذا الفيروس خلق حاله من عدم السيطرة وعدم الاستيعاب والفهم لكيفية التصرف وضبط الذات والمجموع وهي ايضا تجربة اولى وفريده لدول العالم وللشعب الفلسطيني بكل مكوناته الرسمية والشعبية والاهلية والاسرية ، فلم يسبق للشعب الفلسطيني ان طلب منه ان يدخل في حالة انقلاب في دورة حياته اليومية بشكل طوعي اولا ثم الزامي ثانيا ، كثير من الاشخاص ان لم يكن المعظم وجد صعوبة كبيرة في كيفية ادارة يومه لنفسه والمحيطين به والمسؤولين منه ،فعاداته وتصرفاته اصبحت لاغية واصبح مطلوب منه ان يطور بدائل فجائية في ضيق من الوقت وفي حيز مكاني صغير والاهم اننا لم نكن مهيئين نفسيا قبل كل شيء لهذا الحدث ، وهنا تبرز القدرات والامكانيات الذاتية لتطويع الوقت والمكان لتجاوز الصعوبات والمعوقات حتى ندخل في حالة تاقلم مع التجربة والمكان علما ان الاسرى المحررين لديهم الخبرة في التعايش مع ظروف الاعتقال والعزل وبيئة السجن سابقا مما يسهل هذه المرحلة وعليه اقدم مجموعة من الارشادات لعلها تساعد في عملية التكيف مع هذه التجربة الالزامية :

  • بداية على كل فرد ان يكون على قناعة تامة ان هذه الحاله مؤقته وانه جزء مهم في سرعة انتهائها وان هذا العمل لصالحه ولصالح اسرته ومن يحب وان الدخول في تفاصيل حاله الحجر هو عمل انساني وطني واخلاقي ولابديل عنه .
  • وضع برنامج رياضي ذاتي واسري للفترة الصباحية والمسائية سواء كان بالمشي او الالعاب الرياضية في الحيز والمساحة المتوفرة في الممر او فوق السطح او بجانب البيت .
  • القيام بالنشاطات الجماعية الترفيهية والتفريغية والوجدانية للاسرة داخل البيت .
  • وضع برنامج تواصل وتفاعل جماعي (عن بعد )من خلال حصر قائمة بالاشخاص القريبين والاصدقاء والاهل الذين انقطعنا عنهم بسبب الاعمال وظروف الحياة وتقسيمهم الى مجموعات والاتصال مع مجموعة كل يوم لتجديد العلاقة والسؤال عنهم والاطمئنان على اوضاعهم .
  • تعزيز التواصل الديني ومطالعة الكتب الدينية والعبادات .
  • لطلاب الجامعات هذه فرصه لتعزيز قدرات الطلاب البحثية عن طريق استخدام الانتر نت وانجاز الواجبات والمطلوبة وتعلم طرق التعلم عن بعد .
  • للامهات عليهن التحلي بالصبر على ادارة شؤون البيت والاسرة في ظل حالة من الضغط الاسري والنفسي وهذه تحتاج الى تطوير مهارات من الاتصال والاستماع والتدابير لكل افراد العائلة وخاصة للاسر الكبيرة .
  • تفعيل واستحداث العاب شعبية اسرية وممارسة المرح والانبساط والترفيه الجماعي داخل البيت .
  • عمل واقرار برنامج اسري ديمقراطي وفق الاغلبية في اقرار المطالب وعمل الاكل والاتفاق على برنامج البيت واستخدام التلفاز .
  • ضرورة الايمان بعمل المؤسسات واهمية الالتزام بالارشادات والتعليمات .
  • عمل سجل للاحداث السارة كل يوم .
  • ابحثوا عن نقاط الالتقاء والاتفاق وابتعدوا عن ما يثير الخلافات داخل البيت .
  • ان نستعد للتغيير في التفكير والسلوك والطباع والاتجاه نحو الاسترخاء والبعد عن الضغط والتوتر .
  • ان نقوم باعمال الصيانة المنزلية الممكنة لاشغال الوقت وتحقيق انجازات .
  • القيام بالاعمال المنزلية التشاركية والتعاونية وان يكون لكل فرد مهام ودور .
  • اجراء تغيير في شكل البيت وترتيبه الداخلي .
  • وضع برنامج للاكلات الشعبية والحلويات البيتية .
  • البعد عن الاخبار والتصرفات السلبية والمزعجة التي تثير العصبية وتشوش التفكير .
  • الاهتمام بالفئات الضعيفة من الصغار والمسنين والمرضى والعمل على رعايتهم النفسية والصحية والاجتماعية ، وعدم اشعارهم انهم يشكلوا ازمه او عبئ .
  • عدم القلق على الاعمال والوضع المالي الاسري فهذه ازمة طارئة .
  • لا تقارن نفسك بغيرك ولا تنظر الى هذه الازمة على انها عقاب .
  • استغل هذه الازمة في اعادة بناء وتوجيه البيت ، فهذه فرصه نادرة من الاندماج والتفاعل الاسري الايجابي .
  • العمل على عدم التسليم اليدوي او الصلاة الجماعية او الزيارات المنزلية والتجمع هي واجبات وضرورات ولا ضير ولا حرج في ممارستها .
  • للحركة الاعلامية عليها ان تطور وتقدم برامج داعمه ومسلية تناسب وتجذب المزاج العام وخاصة للشباب والصغار الذين يصعب عليهم ادارة واشغال الوقت وتقديم مسرحيات وافلام ذات طابع شعبي ولها حضور .
  • للمؤسسات العامة علها ان تكون شفافة في خدماتها واجراءاتها مع المواطنين ومحاربة الاشاعات .
  • للبلديات التي تمثل حكومات مصغرة ان تقوم بحصر الاسر المحتاجة والفقيرة من عمال واصحاب اسر كبيرة ، وان تقدم خدماتها لتلبية الحاجات الاساسية حتى يشعر المواطن ان دوره في الحياة مستمرة وكرامته محفوظة دون الشعور بالعجز والحرمان .

 

هذه الانشطة المقترحة وبالتاكيد على المعنيين والمهنيين ان يطوروا برامج فاعلة يستفيد منها المواطن في حياته اليومية .