هيئة الأسرى تفتح حديقة "الورود لأسيرات الحرية" في العيزرية بمناسبة يوم المرأة العالمي

في . نشر في فعاليات ونشاطات

 افتتحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مساء أمس، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبلدية العيزرية ونادي شباب العيزرية وحركة فتح إقليم القدس،

حديقة "الورود لأسيرات الحرية" في ساحة مدرسة الأيتام بالعيزرية، وذلك تكريما للأسيرات الفلسطينيات، وبمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من أذار من كل عام.

وبدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني الفلسطيني، بحضور كل من محافظ محافظة القدس المهندس عدنان الحسيني ومحافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ورئيس بلدية العيزرية عصام فرعون، وامين سر حركة فتح في العيزرية موسى جبر، ومدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، والشاعرة المقدسية رانيا حاتم، وذوي الأسيرة اسراء جعابيص ووالد الأسيرة الطفلة عهد التميمي، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في العيزرية وعائلات أسرى ومحررين.

والقى رئيس بلدية العيزرية عصام فرعون، كلمة افتتاحية رحب فيها بالحضور، و"مؤكدا على أن مدينة القدس ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية والوفية لتضحيات الشهداء والأسرى والأسيرات، وأنه لفخر لبلدة العيزرية افتتاح مثل هذه الحديقة وفاء لأسيراتنا الماجدات".  

من جانبه أشار المحافظ الحسيني، "للهجمة الشرسة التي يقودها الاحتلال تجاه القدس بسكانها وأرضها وأماكن العبادة فيها، ولكثرة تعرض المقدسيين للاعتقالات اليومية والمستمرة، ومعاناة الأسرى والأسيرات وعذاباتهم في السجون، وإلى حالة الاستهداف المتزايدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي للمرأة الفلسطينية والمقدسية، وما يتعرضن له من انتهاكات صارخة بشكل يومي، في ظل الصمت العالمي الواضح تجاه سطوة الظلم الإسرائيلية للفلسطينيين وحقوقهم المشروعة والمكفولة".

 

وقدمت د. غنام، خلال كلمتها الطفل معتصم جعابيص، ابن الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص، مؤكدةً "على أن الوجع والألم الذي يحياه معتصم بعيدا عن والدته المحكومة 11 عاما لا يمكن لأي كلمات أن تصفه، وأن ويلات وعذابات الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية ستنتهي ويتحررن جميعا، وسيدفع الاحتلال ثمن جرائمه طال الزمان أم قصر".

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، "أن هذه الفعالية تأتي في سياق الوفاء للأسيرات الفلسطينيات القابعات في سجون الاحتلال، وتضامنا مع التضحيات الكبرى التي قدمنها في سبيل حرية الشعب الفلسطيني واستقلاله، وان افتتاح هذه الحديقة رسالة للإسرائيليين وللعالم أجمع بأننا شعب جميل يحب الحياة والحرية ويزرع الأمل والحب ولا يتنازل عن حقه في الاستقلال واقامة الدولة" .

وأضاف قراقع، "أن المرأة الفلسطينية سطرت بطولات عظيمة ومواقف خالدة أدهشت الاحتلال الإسرائيلي، وأثبتت الجدارة والكفاءة والقدرة على العطاء والصبر والصمود بما يفوق قدرة الرجال".

ووجه قراقع، تحياته إلى كل الأسيرات والقاصرات والأمهات والجريحات في السجون، بمناسبة الثامن من آذار متمنيا الحرية القريبة لهن، وانتهاء المعاناة المضاعفة التي تدفعها أسيراتنا في أقبية الظلم الإسرائيلية".

من جانبه قال جبر،" أن افتتاح  حديقة الاسيرات، رسالة تؤكد حتمية زوال الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بارضه وبملف الحركة الأسيرة حتى تبييض السجون، إضافة إلى  كونها رسالة دعم ومحبة للأسيراتنا اللواتي قدمن الغالي والنفيس فداء للوطن والحرية، في ظل ما يمارس بحقهن من انتهاكات من قبل سلطات الاحتلال".

والقت منى جعابيص، شقيقة الأسيرة اسراء جعابيص كلمة مؤثرة مثلت فيها أهالي الأسيرات، أكدت فيها "بان اشتياق الأهل والأبناء للأسيرات في سجون الاحتلال وجع لا يمكن احتماله، داعيتاً الى ضرورة توسيع حملة التضامن مع الأسيرات في سجون الاحتلال، حتى اطلاق سراح جميع الأسيرات والأسرى من سجون الاحتلال وتبيض السجون".

 

وتحدث والد الأسيرة الطفلة عهد التميمي، عن معاناة الأسيرات القاصرات والاسرى الأطفال، ومشددا في الوقت ذاته على أهمية ودور المرأة الفلسطينية في بلورة روح نضالية متكاملة مع الرجل الفلسطيني لتحقيق النصر واقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال، ومثمنا التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية في سبيل التحرر على مدار عشرات السنين".

وبعيد الانتهاء من القاء الكلمات توجه الحاضرون الى "حديقة ورود أسيرات الحرية" وقاموا بافتتاحها وزراعة 60 شجرة ووردة بداخلها بواقع وردة لكل أسيرة،

كما كرم رئيس هيئة الأسرى قراقع المتضامنة الهولندية مارغريت تيدراس بزراعة شجرة باسمها داخل الحديقة وفاء لتضامنها الدائم والمتواصل مع الشعب الفلسطيني وأسراه.