بالتعاون مع محافظة رام الله ونادي الأسير وفعاليات المحافظة هيئة الأسرى تنظم حفلاً تكريمياً للأسير المحرر صدقي المقت (ابن الجولان المحتل)

في . نشر في فعاليات ونشاطات

كرمت هيئة شؤون الأسرى اليوم الإثنين في مقرها بمدينة رام الله، بالتعاون مع محافظة رام الله والبيرة، ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، الأسير المحرر البطل صدقي المقت (ابن الجولان العربي السوري المحتل)، وذلك بمناسبة الافراج عنه من سجون الاحتلال بعد اعتقال استمر لـ 5 سنوات، وسبقها 27 عاماً في أقبية الاحتلال.

وخلال الحفل وجهت الدكتورة ليلى غنام محافظ محافظة رام الله والبيرة، تحية محبة واحترام وشموخ لجميع الحاضرين وخصت بالذكر أسيراتنا الباسلات وأمهات وزوجات الأسرى، كما وحيت الشعب الفلسطيني والسوري الذين ربوا أبطالاً كالأسير المحرر صدقي المقت، مشيرة بأن الفرحة كبيرة بالافراج عن الأسير المقت رغم صعوبة أوضاع الشعبين الفلسطيني والسوري.

بدوره رحب اللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالضيوف الكرام، موجهاً تحية إكبار واحترام للمحرر صدقي المقت الذي وهب سنوات عمره من أجل سوريا وفلسطين معاً، فهو عنوان مفخرة وتضحية.

وتناول أبو بكر في كلمته قصة نضال الأسير صدقي المقت موضحاً بأنه جرى اعتقال المقت أول مرة بتاريخ 23/8/1985  وذلك بعد اقتحام منزل عائلته في بلدة مجدل شمس والتحقيق معه بقسوه وكانت نتاجها 27 عاماً من الاعتقال، ليعود بطلاً حراً خلال عام 2012، لكن الاحتلال أعاد اعتقاله مرة أخرى خلال عام 2015 وتم الافراج عنه مطلع العام الجاري.  

وحيا أبو بكر أيضاً في كلمته الأسرى العرب القابعين في سجون الاحتلال، وعمداء الأسرى كريم وماهر يونس ونائل البرغوثي، والأسير أحمد سعدات ومروان البرغوثي وشيخ الأسرى فؤاد الشوبكي، كما وثمن صمود أسرانا الأشبال في ظل الهجمة الشرسة عليهم في الآونة الأخيرة وأسيراتنا الماجدات.

من جانبه أشار رئيس نادي الأسير قدورة فارس بأن المحرر صدقي المقت هو رمز للكفاح العربي وحالة رمزية تعكس البيئة الثورية لأهلنا في الجولان، فتجربة صدقي المقت داخل سجون الاحتلال ما هي إلا رسالة للأجيال الناشئة تُثبت بأن "إرادة المناضل لا يمكن أن تُكسر".   

بينما تحدث الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وممثل القوى الوطنية والاسلامية بمحافظة رام الله، عن الانتهاكات التي تعرض لها المحرر المقت داخل زنازين الاحتلال على مر السنين، بالاضافة إلى محاولات الاحتلال لمساومة صدقي المقت باطلاق سراحه مقابل ابعاده عن الجولان المحتل، لكن المقت رفض اطلاق سراحه المشروط  وشدد على تمسكه بنهج المقاومة والنضال.

في حين أعربا عضويّ اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم وعزام الأحمد، عن فرحتهما بالافراج عن المحرر البطل صدقي المقت مشيرين بأن المقت هو أحد نجوم العمل الوطني الذين قاتلوا من أجل فلسطين وسوريا، وبالتالي فإن واجبنا الاحتفال به وتكريمه على نضاله وثباته لسنين طويله في سجون الاحتلال.     

من جهته تحدث المحرر صدقي المقت عن المعاناة المشتركة للأسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال مؤكداً على أن العدو واحد وهو الجلاد الصهيوني، وأضاف بأنه داخل السجون جمعتنا الهموم وامتزج الألم الفلسطيني بالسوري، لكن بقيت الآمال والأحلام بالتحرر راسخة بعقولنا.  

وحيا المقت في كلمته الشهداء القادة كالرمز ياسر عرفات (أبو عمار)، وأبو إياد، وأبو جهاد، وغيرهم وطالب المقت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني وحمايته من المشروع الصهيوني.  

وفي ختام الحفل تم تكريم المحرر صدقي المقت من قبل هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومحافظة رام الله والبيرة ومؤسسات الأسرى وفعاليات المحافظة، تعبيراً عن تقدير شعبنا لتضحياته التاريخية وصموده داخل أقبية الاحتلال.

يذكر بأن الأسير المقت قضى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي (27) عاماً وأُفرج عنه عام 2012، وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجدداً عام 2015 بعد اقتحام منزله في مجدل شمس، ليصل مجموع ما قضاه داخل السجون الإسرائيلية 32 عاماً.