• اللواء أبو بكر يلتقي ممثلي مؤسسات محافظة طوباس والأغوار الشمالية

    اللواء أبو بكر يلتقي ممثلي مؤسسات محافظة طوباس والأغوار الشمالية

  •  إدارة معتقل

    إدارة معتقل "عوفر" تُمعن في اهمال الأسرى طبياً وتستهتر بعلاجهم

  • الاحتلال يعتدي على ثلاثة فتية مقدسيين أثناء عملية اعتقالهم

    الاحتلال يعتدي على ثلاثة فتية مقدسيين أثناء عملية اعتقالهم

  • 7 أسرى يقبعون في عزل معتقل

    7 أسرى يقبعون في عزل معتقل "مجيدو" بأوضاع اعتقالية غاية في الصعوبة

  • الأسرى في سجن جلبوع يعيشون تحت الضغط والإرباك بفعل سياسة لجنة أردان

    الأسرى في سجن جلبوع يعيشون تحت الضغط والإرباك بفعل سياسة لجنة أردان

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

خمسة مؤبدات و أربعون عاماً

في . نشر في مقالات

 بقلم:عيسى قراقع

نائب في المجلس التشريعي

رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين سابقاً

أكثر من 500 اسير فلسطيني محكومين بالمؤبد وعدة مؤبدات يقبعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، الصبح لا ينبلج عليهم من أبواب مصفحة وأسوار عالية مشيكة، ولا تنهال عليهم خطوط سماوية بيضاء تأخذهم قليلاً خارج العتمة ليمارسوا الطيران.

الأسير القائد مروان البرغوثي المحكوم بخمسة مؤبدات و أربعين عاماً، ويقبع منذ 17 عاماً في سجون الاحتلال، تدرب على المنفى ودرس بامتياز فقه العزلة و العزل، وتعود على الابتعاد عن البيت حتى منتصف الليل، كان يخلو الى الشجر والناس ليجمع بين احلامه و خيالاته فأدهشته رائحة الألم المجبولة بالتراب، يتوالد السابق مع القادم في الجهات وفي المؤبدات وفي الكلمات.

سأظل اكتب عن مروان البرغوثي، لأنه أقلق الواقع الاسرائيلي وفضح نزعاته الفاشية و العنصرية، يرفض مروان ان ينهار العالم خلفه، الزنزانة صارت ميداناُ للفروسية، المحققون انسحبوا من ليل المسكوبية، يضع قدمه على العتبة الفاصلة بين الأفق والهاوية.

البرغوثي يرى ان العالم يتشكل امامه، يرمي حجراً،يكتب رسالة، يدلي بتصريحٍ صحفي، يقرأ و يدرّس الأسرى و يجترح الشهادات، مقاعد جامعية و ليست مقاعد حجرية، لم يمت، لم يصبح رماداً وهباءً كما تمنى الأسرائيليون، لقد انتصر على قيادة تل ابيب في لعبة الأقدار.

البرغوثي يفلح في لملمة الوقت الغائب و الحاضر، يستدعي الحلم من الصورة ويتنافس مع الضوء في العتمة، حاكم دولة الاحتلال على جرائمها المنظمه، افلت من السجن السري ومن طائرات الاغتيال، الان يشارك في الجنازات والاعراس والسهرات والانتخابات والانتفاضات و الابتسامات ويلتهم الحياة.

 البرغوثي يخوض اضراب الحرية والكرامة على مدار 42 يوماً في 17 نيسان 2017، لانه اراد ان يجدد الروح والتقوى في بلاغة الضحية، قبل ان يسحقها الجلاد ويجردها من المعنى الوطني والانساني والقانوني، هنا في السجون صوت حرية، لا طاعة ولا مساومة لا مرور عن حاجز او القبول بأغلاق الباب، وعندما سألوه لماذا يخوض الأضراب؟ قال أريد ان اتحرك الى الامام، الجوع حركة مرئية.

البرغوثي أرادوه قتيلاً خارج السجن و قتيلاً كسيحاً مهزوزاً داخل السجن ,وضعوه في قبر في سجن الجلمة خلال الأضراب,كان يوقظ البرق بين الساعة والساعة، ظلامٌ يابس، دم وصمت كثيف كثيف، أسرى يصارعون الموت في ملحمة لم يُكتب عنها بعد،كان يغني وينتظراليوم القادم، هنا رطوبة عالية في الزنزانة وفي جسده الكثير من الحرارة.

خمسة مؤبدات وأربعون عاماً، لماذا هم قلقون من أسير ربما يعود الينا حياً او ميتاً؟                 لا ينافس احداً، لا يجلس في مزرعة أو على شاطئ بحر، لا يسافر كثيراً، لماذا يتحالفون ضده؟      يوشوشون، يتحسبون، لا ينامون، خائفون، يترصدون ويراقبون، ينتظروه جثةً او مجنوناً، يراهنون على انتصار الزمن الثقيل وسياسة الهيمنة والسلبطة، يقفلون عليه الوقت والصوت، ولازالوا فوق المنصة.

خمسة مؤبدات وأربعون عاماً، فصل النهاية مفتوح الى ما لا نهاية، هكذا أعلن مروان البرغوثي، لاأحد يحدد المصير لأحد، لا السجان ولا الانتهازي المتسلق، ولا الذين نزلوا الى المنحدر، هو يحلم انه في القدس العاصمة وليس في شوارع تل أبيب، هو يحلم انه في رام الله وليس في مكان بلا قصبه وايقاعات.

خمسة مؤبدات وأربعون عاماً، هل يعرفون ذلك؟ الأيام، الساعات، الثواني، الحزن والكآبه،  النوم المتوتر واليقظه المقموعة، الاشتياقات المجروحة و الذكريات الناقصة، اللهفات الى الهواء النقي الخالي من غبار النفوس الميتة، هل يعرفون يوم السجن؟ نهاره و ليله، وساعة الظهيرة؟ الحياة و الموت في اشتباك متواصل مع الزمن الذي يمر بأقصى سرعة، هل يعرفون ذلك؟     

خمسة مؤبدات واربعون عاماً، هو صناعة فلسطينية بامتياز كما يقول، لا يحمل سوى جواز سفر فلسطيني، مكان اقامته الوحيد فلسطين، ليس له منزل آخر خارج اكناف بيت المقدس، لن يذهب أذا اشتدت العاصفة الى أي مكان آخر الا الى السجن او الى البيت او الى قبر متواضع يحيط به أشجار الصبّار ورائحة الطابون في قرية كوبر الكنعانية.

خمسة مؤبدات واربعون عاماً، لننصيرمثلهم، قال مروان البرغوثي للدكتور السجان "بيطون" مسؤول الاستخبارات في ادارة سجون الاحتلال الاسرائيلي خلال خوضه الاضراب المفتوح عن الطعام مع ألفأسير فلسطيني آخر، لن نصير مثلهم، لا نبحث عن صفات النهر، نبحث عن النهر، لا نبحث عن طريق التفافي لنصل البيت، نبحث عن الطريق، لا نبحث عن ظل الشجرة، نبحث عن الشجرة، الدروب كثيرة ووعرة، سنصل الى الهدف، لازال في عمر الخمس مؤبدات و اربعين عاماً الكثير من المؤونة والوقت.

كتب لي: " من يرضى عنه السجان لا يستحق الحرية"

 

 

 

 

نشاطات وفعاليات

  • اللواء أبو بكر يلتقي ممثلي مؤسسات محافظة طوباس والأغوار الشمالية >

    اقرأ المزيد
  • اللواء أبو بكر: المصادقة على مشروع قانون لحرمان الأسرى المصابين من العلاج جريمة مركبة >

    اقرأ المزيد
  • اللواء ابو بكر: قضية الأسرى ذات أولوية كبرى لدى القيادة الفلسطينية ومستمرون في تدويلها >

    اقرأ المزيد
  • اللواء ابو بكر يطلع عدد من الجاليات الفلسطينية في اوروبا على اوضاع الحركة الأسيرة في السجون >

    اقرأ المزيد
  • 1

مقالات

  • قضية الأسرى الفلسطينيين تكشف انفصام المجتمع الدولي >

    اقرأ المزيد
  • معاناة اسراء الجعابيص في معتقلات الظلم الصهيونية .. قصة يكثر أبطالها في المشهد الفلسطيني >

    اقرأ المزيد
  • ازهار ابو سرور .. لم يبق لابنها من موت الا موت الموت >

    اقرأ المزيد
  • الحرب الصحية على الأسرى: منهج ثابت في العقلية الإجرامية الإسرائيلية >

    اقرأ المزيد
  • 1

لقاءات

  • اللواء أبو بكر يلتقي ممثلي مؤسسات محافظة طوباس والأغوار الشمالية >

    اقرأ المزيد
  • اللواء ابو بكر: قضية الأسرى ذات أولوية كبرى لدى القيادة الفلسطينية ومستمرون في تدويلها >

    اقرأ المزيد
  • اللواء أبو بكر يستقبل وفداً من نقابة أطباء الأسنان الفلسطينية >

    اقرأ المزيد
  • هيئة الأسرى ونقابة المحامين تبحثان سبل التعاون المشترك في الدفاع عن الأسرى >

    اقرأ المزيد
  • 1